مكي بن حموش
8037
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال تعالى : فَكَذَّبَ وَعَصى [ 21 ] . أي : فكذب فرعون موسى فيما أتى به من الآيات المعجزات ، وعصاه فيما أمره به من طاعة اللّه والإيمان به « 1 » . - وقوله : ثُمَّ أَدْبَرَ ( يَسْعى ) « 2 » [ 22 ] . أي : ثم ولى معرضا عما [ دعا إليه ] « 3 » موسى . قال مجاهد ، ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ، أي : " يعمل الفساد " « 4 » . وقيل : [ معناه ] « 5 » أدبر هاربا من الحية « 6 » . - وقوله : فَحَشَرَ فَنادى « 7 » [ 23 ] . أي : فجمع قومه فنادى فيهم فقال لهم : أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [ 24 ] ، تمردا على اللّه وطغيانا . - ثم قال تعالى : فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى [ 25 ] . قال ابن عباس ومجاهد والشعبي : الأولى ، قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي « 8 » ،
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 40 . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) م : دعا له إليه . وفي جامع البيان 30 / 40 " دعاه إليه " ( 4 ) جامع البيان 30 / 40 وفي تفسير مجاهد : 703 : " يسعى بالفساد " . ( 5 ) في جميع النسخ : معنى . ( 6 ) حكاه القرطبي في تفسيره 19 / 202 وأبو حيان في البحر 8 / 421 . والشوكاني في فتح القدير 5 / 376 والألوسي في روح المعاني 30 / 38 . ( 7 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى . ( 8 ) القصص : 38 .